سامي عامري

3

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

توطئة إنّ الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، القائل : " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ " ( الروم 15 - 16 ) . . والصلاة والسلام على حبيبي وقرّة عيني ، ومعلّمي الخير ودليلي إلى الفلاح : محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجة اللّه على الناس أجمعين ، والمبشّر به على لسان الأنبياء الأوّلين . صلّى عليه إلهه وخليله * ما دامت الغبراء والخضراء فهو الذي فاق الأنام كرامة * واستبشرت بقدومه الأنباء أما بعد ، فإن أمتنا تعيش في معترك حام ، تحت سماء حمراء متوهجة ، وفوق أرض صخرية متأججة ، تملؤها سنابك خيل الدعاة البغاة المعجّجة ، وتتخطفها الأيادي الآثمة ، وتنخر أرضها الطاهرة تمددات سرطانية عابثة . ولا شكّ أنّ هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الإنسانية تستحث المسلم لنثل سهام من كنانة الحق رغبة في إخماد وساوس الباطل وشقاشقه . . ولا شكّ أنّ حماية بيضة الدين وصيانة حوزة التوحيد هي أهم المهمات في زمن الملمات . ومما لا يستريب فيه عاقل أنّ مرحلة التيه التي تتخبّط فيها طوائف مليونية وتحترق في أتونها يوميا ، تستدعي من حاملي مشاعل النور أن يخرجوا إلى الذين قد سكنهم